إعلان

صراخ وعويل.. وتضامن| كيف مر الحادث على جيران ثلاجة الموتى بمستشفى إمبابة؟

06:56 م الإثنين 15 أغسطس 2022

كتب- محمود عبدالرحمن:

في العاشرة صباح أمس الأحد، فزع خالد رجب حارس العقار المطل على ثلاجة موتى مستشفى إمبابة العام من سباته، على صوت سرينات الإسعاف المتكررة التي داوت أصواتها أرجاء المنطقة بأكملها، ظن الشاب الحادث عابر مثلما تعود خلال إقامته بجوار المستشفى الحكومي منذ سنوات، لكن مع شدة ارتفاع الأصوات التي أعقبها العويل والصراخ خروج لمعرفة ماذا يحدث؟ "اول ما طلعت لقيت الشارع كله سيارات إسعاف ورجال شرطة"، يقولها الشاب.

منذ سنوات طويلة، يقطن خالد بشارع علي حسن عطية المواجه للباب الخلفي لمستشفى إمبابة العام، مر على الشاب العشرات من الحوادث المختلفة منذ قدومه من إحدى محافظات الصعيد: " كانت حوادث عادية.. يعني حد عمل حادث على الدائري مثلا أو حادث فردي"، لكن ما شاهده أمس الأحد من تكثيف أمنى لرجال الشرطة والإسعاف لم يرى مثله من قبل منذ إقامته بجوار المستشفى: "أهالي الضحايا طول اليوم صراخ".

صباح أمس الأحد، شهدت منطقة إمبابة بالجيزة حادثا مأساويا بكنيسة "أبو سيفين"، حيث اندلاع حريق هائل نتيجة ماس كهربائي في إحدى التكيفات بحسب الفحص الأولي للحريق، مما تسبب في إنهاء حياة 41 شخصاً، وإصابة 20 أخرين، نقلوا إلى مستشفى إمبابة العام و مستشفى العجوزة، يقول خالد: "في واحدة فقدت 3 من أطفالها في الحريق"، أثناء تواجدهم بالكنيسة لحضور قداس يوم الأحد، يصف صاحب الـ39 عاما الحالة الصعبة التي كان عليها أهالي الضحايا الذين وقف بجوارهم لساعات طويلة ومدى حسرتهم على فلذة أكبادهم: "الناس الغريبة كانت مكسورة عليهم.. الحادث كان مؤلم".

على بعد أمتار من مدخل مستشفى إمبابة العام، وقف محمود هارون، يتابع عمله في السوبر ماركت كعادته كل صباح، بدأ الشاب في ترتيب البضائع وتزويد الثلاجات بالمشروبات تمهيدا لاستقبال زبائنه، ليتفاجأ بعد لحظات من استلامه الشيفت بقدوم كثيف لسيارات الإسعاف أعقبها تواجد أمني كثيف يختلف عن أي حادث آخر.

"في حريق في كنيسة في إمبابة وأطفال كتير ماتت"، بهذه الإجابة رد مسؤول الأمن بالمستشفى على تساءل محمود هارون عن سبب التواجد الأمني الكثيف وانقلاب المستشفى رأسا على عقب يقول: "في لحظة الناس بقت على بعضها في الشارع"، من رجال الشرطة والهلال الأحمر وغيرهم من أهالي الضحايا ووسائل الإعلام المختلفة.

منذ أواخر التسعينات افتتاح محمود القادم من مركز طهطا بمحافظة سوهاج مشروعه الخاص "كشك"، بجوار مستشفى إمبابة العام، عاصر خلال هذه الفترة حوادث عديدة، لكن المرة الأولى التي يشاهد فيها حادث جماعي: "الضحايا كانوا كتير جدا والحادث كان صعب".

"من كتر الزحمة في المنطقة مكنتش عارف اركن العربية"، يقولها محمد عطا، الذي يقيم بإحدى العقارات المجاورة للمستشفى. عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية علم عطا بخبر حريق كنيسة أبو سيفين بإمبابة، ارتداء صاحب الـ68 عاما ملابسه متجها إلى عمله، ليتفاجأ أثناء عودته في الواحدة والنصف ظهرا بتكثيف أمني في محيط محل إقامته نتيجة نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى إمبابة القريبة منه.

"سبت العربية عند مدينة الطلاب وروحت"، يقول الرجل الذي يقيم بالمنطقة منذ 40 عاما، والتي تبعد عن منزله ما يقارب من 2 كيلومتر، على أن يأتي بها عقب مغادرة الأهالي المستشفى: "الناس مشوا الساعة 8 بالليل"، يصف تلك الساعات بالصعبة يقول "صدمة كبيرة على أهالي الضحايا"، متمنيا لأسر الضحايا بالصبر.

اقرأ أيضا:

إنقاذ حتى الاحتراق.. بطولة كيرلس بكنيسة أبو سيفين لم تمنع وفاة أقاربه

5 أجهزة لتحضير "السندوتشات" وفطار سريع

تعرف عليها
محتوي مدفوع

إعلان

El Market