التيار الشعبي: لا اختيار بين عودة نظام مبارك أو الإخوان
كتب - عمر الناغي:
دعا التيار الشعبي المصري للبدء الفوري فى خطوات جادة باتجاه العدالة، التى تعد الخطوة الأولى على طريق فتح أبواب المستقبل أمام كافة المصريين لبناء نظام جديد يحقق أهداف الثورة فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية والاستقلال الوطنى.
وأعرب التيار الشعبى عن بالغ انزعاجه وقلقه من القرار الصادر اليوم، الأربعاء، بإخلاء سبيل الرئيس السابق محمد حسني مبارك، فى آخر القضايا التى كان محبوسا احتياطيا على ذمتها، وهو ما ندرك أنه من الناحية القانونية والقضائية قد يكون إجراء تم الاضطرار اليه فى ظل القوانين التى تجرى المحاكمات وفقا لها.
وقال التيار في بيان صادر عنه، مساء اليوم، ''لكننا فى ذات الوقت نعتبر أن ذلك القرار وفى هذا التوقيت لا يخدم إلا أعداء الثورة، التى بدأت فى 25 يناير، واستعادها الشعب لتصحيح مسارها فى 30 يونيو، والتى يحاول البعض اما اجهاضها بالنظر اليها كانقلاب عسكرى تعاميا عن رؤية الملايين التى خرجت فى كل ميادين وشوارع مصر، أو القفز عليها والاساءة لها باعتبار 30 يونيو ثورة ضد 25 يناير وخطها''، وجدد التيار دعوته التى أكد عليها مرارا وتكرارا، والتى نادت بها كل قوى الثورة منذ 11 فبراير 2011، حسب البيان، بضرورة إصدار قانون عدالة انتقالية ناجزة، يمكن من محاسبة جادة وعادلة، لكل من أجرموا فى حق الوطن منذ ما قبل ثورة 25 يناير، وأثناءها وبعدها، وحتى اليوم، فى جرائم القتل والتعذيب واسالة الدماء، وجرائم الفساد المالى والافساد السياسى، وهو ما يسرى على الجميع بلا استثناء بدءا من مبارك ورموز نظامه ووصولا إلى مرسى وقيادات جماعته.
وأكد البيان إن استمرار غياب مشروع العدالة الانتقالية، والذى ساهم فيه جميع من أداروا شئون البلاد فى السنوات السابقة، وبما فيهم جماعة الاخوان وممثليها فى البرلمان المنحل ورئيسها المعزول محمد مرسى، بحسب البيان، والذين ساهموا أيضا باخفاء واهمال تقرير لجنة تقصى الحقائق الأخير الذى قدم أدلة واثباتات واضحة للجرائم التى وقعت منذ 25 يناير، هو السبب فى استمرار السيناريو الحالى للمحاكمات التى لن تتمكن وفقا للقوانين الراهنة من تحقيق العدالة والقصاص.
فيما أشار البيان إلى ''إننا لا نستطيع اغفال حقيقة أن كثير من رموز نظام مبارك تمت تبرئتهم فى ظل حكم الاخوان، كما لا نستطيع غض البصر عن سعى البعض لتصوير ما يجرى الآن من اخلاء سبيل مبارك وامكانية تبرئته انه بداية لعودة النظام القديم، وهو ما نثق تماما أن الشعب المصرى وقوى الثورة لن تسمح به، ونعلم علم اليقين أن الشعب أصدر حكمه النهائى والواضح سياسيا بشأن نظامى مبارك والاخوان، شخوصا وسياسات، وأنه لا عودة أبدا لهم فى حكم مصر أو ادارة شئونها، لا سيما و ان مبارك لم يجرم فقط خلال ال 18 يوما من عمر الثورة بل انه ونظامه مدانان بالفساد والاستبداد والتبعية والقمع علي مدار 30 عاما ، وهي جرائم أدت الي ما نحن فيه من تجريف لمصر وتقزيم لدورها وقتل لاجيال كاملة لم تستطع ان تحيا علي ارض الوطن ونحن نثق تماما أن الشعب المصري يعي ذلك و يدركه جيدا''. مضيفاً ''ولن يسمح لأحد بعد كل فشل وجرائم وارهاب نظام الاخوان، بأن يصور له أنه دائما مجبر على الاختيار بين عودة نظام مبارك أو عودة نظام الإخوان، لأن كلاهما انتهى، والخيارات أمام الشعب المصرى مفتوحة ومتعددة لبناء نظام الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطنى كطريق يعبر حقا عن الثورة''.
وأضاف البيان ''يؤكد التيار الشعبى الذى ينتمى ويدين لدماء الشهداء أنبل من أنجبهم الوطن، ولتضحياتهم التى قدموها من أجل نجاح ثورة الشعب المصرى العظيم، والتى ستبقى مددا يضمن انتصار الثورة وتحقيق كامل أهدافها، يؤكد أنه سيظل مخلصا ووفيا لتلك الدماء، وحقها فى القصاص، وحلمها فى استكمال الثورة ونجاحها، وأنه سيقف بوضوح ضد أى محاولات أو سعى لاعادة إنتاج أى نظام أهان المصريين أو استباح دمائهم أو مارس الظلم والقهر ضدهم، وسوف نواصل نضالنا ومسيرتنا بكافة السبل من أجل ذلك''.
فيديو قد يعجبك: