بالصور- من حديقة الحيوان.. مقاطعون في موسم "الفسيخ": "الجو حرّ وبنخاف من التسمم"

05:59 م الإثنين 29 أبريل 2019
بالصور- من حديقة الحيوان.. مقاطعون في موسم "الفسيخ": "الجو حرّ وبنخاف من التسمم"

الاحتفالات بعيد الربيع

كتبت-دعاء الفولي:

ذلك هو يومهم الموعود، من أنحاء عديدة بين القاهرة وضواحيها زار المصريون الحدائق المفتوحة، يحتفلون بعيد الربيع، جهزوا لتلك المناسبة مُسبقا؛ امتلأت حقائبهم بالسمك المُملح من الرنجة والفسيخ والسردين، فلا توجد طاولة إلا وخرجت منها الرائحة النفاذة المختلطة برائحة البصل، غير أنه وسط هؤلاء، ثمة من امتنعوا عن أكل الأسماك المملحة، بعضهم اعتبرها غير مناسبة لدرجة الحرارة المرتفعة، آخرون رأوا أن الاستمتاع بها يتطلب التواجد داخل المنزل، بعيدا عن أعين الناس.

الصورة 1

بجانب بيت الأسود، بحديقة الحيوان في الجيزة، جلس رمضان مرعي رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة، مريم وملك وعبدالحليم. في المنتصف وضعت العائلة طبق كبير يحوي الأرز والدجاج "حاسس إن شكلنا غريب عن الناس"، يقول الأب ضاحكا، قبل أن يستطرد "بس احنا كلنا رنجة من كام يوم".

صورة 2

عبدالحليم صاحب الخمس أعوام كان سبب زيارة العائلة للحديقة "عشان هو أخد الحيوانات في الحضانة فكان عايز يشوف شكلهم على الطبيعة"، تحكي الأم. صباح اليوم طبخت الوالدة طعام الأسرة، اكتفت بصنفين فقط حتى يسهل حملهما، فيما لم تطرأ الرنجة على ذهنها كوجبة "عشان هنحط الزبالة فين؟ وهنغسل إيدنا فين؟".

صورة 3

ذلك السبب هو ما جعل رانيا توفيق وزوجها والي رشاد يمتنعان عن إحضار الرنجة للحديقة، غير أن رشاد لا يُحب أكل الأسماك المملحة في المطلق "بخاف من التلوث والتسمم اللي بنسمع عنه"، ومع ازدحام الحديقة في ذلك اليوم "لو حد تعب من العيال مش هنلحق نجري بيه في أي حتة".

صورة 4

منذ حوالي 20 عاما لم تطأ قدم رشاد الحديقة "من أيام رحلات المدرسة واحنا طلبة"، يضحك الأب مشيرا لولديه "بس هما بقى قولنا نيجي نفسهم يعرفوها من وهما صغيرين". بضعة أرغفة من الخبز تراصت بجانب كيس يحوي بطاطس، وضعتهم رانيا كوجبة غذاء مؤقتة لأسرتها "لحد ما نروح ناكل في البيت"، فيما شرعت الأم في حشو الأرغفة بالجبنة واللانشون.

صورة 5

بجانب أحد الأسوار، جلست سميرة إبراهيم مع ولديها عطية وكريم. بدا التعب على الصغيرين بعد أن لعبا فترة الظهيرة أسفل شمس الحديقة، طلب أحدهما منها تناول الطعام، لُتخرج الأم علبة كبيرة تحوي مكرونة، هي بديلهم عن الأكلة الشعبية في شم النسيم "اتعودت أجيب رنجة في الجنينة بس خفت تبوظ من الجو الحر"، هكذا بررت الأم الأمر لابنها، لم يتذمر صاحب الـ12 عاما، فالأهم بالنسبة له هم الأصدقاء الذين تعرف عليهم اليوم.

"دة جو جديد علينا خالص".. قالتها نعمة سعيد، بينما تجلس سماح قريبتها قبالتها. لم تزر السيدتان الحديقة من قبل، رغم أنهما تعيشان في القاهرة، لذا لم تكونا تعرفا الكثير عن إحضار الفسيخ والرنجة للأماكن المفتوحة "ولو كنا نعرف مش هنعمل ده.. ربنا يكون في عون عمال النظافة بيلموا زبالة أد كدة" تضيف سماح، لذا قررتا اصطحاب بعض الفاكهة والعصائر فقط.

صورة 6

من عين شمس بالقاهرة جاءت صفاء محمد رفقة ولديها الاثنين وجارتها زينب متولي، لم تزدحم حقيبتهما بكثير من المأكولات؛ فقط 3 أطباق من الجُبن واللانشون وأرغفة خبز، بالإضافة لسوداني وبعض المشروبات. الإصابة بالإنفلونزا هي ما منعت السيدتين من إحضار وجبتهما المفضلة "خفنا ناكل رنجة فنتعب أكتر ولسة كمان الولاد خارجين من دور تعب".

صورة 7

لم تخلُ حقيبة زينب من قطع خبز صغيرة للطيور والحيوانات "خليهم يتبسطوا معانا في شم النسيم"، تنطلق ضحكة السيدة عالية، فيما تقول "مش مهم الأكل المهم الجو حلو وقاعدين سوا".

إعلان

إعلان

إعلان