إعلان

فلسطينيون ينافسون في أكبر مهرجانات السينما الدولية بإبداعات فردية (صور)

10:19 ص الأربعاء 12 يونيو 2013

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

غزة – (د ب أ):

مكنت إبداعيات فردية لسينمائيين شبان السينما الفلسطينية من الظهور والمنافسة في أكبر المهرجانات الدولية الأخيرة بفضل أفلام تركز على الجوانب الإنسانية للقضية الفلسطينية.

ومثل التنافس في مهرجاني ''الأوسكار'' و''كان'' العالميين في نسختهما الأخيرة نجاحا لافتا للسينمائيين الفلسطينيين في إبداعهم رغم ما يواجهونه من عوائق وحصار في تأكيد على قوة حضور السينما في المشهد الإبداعي والنضالي الفلسطيني.

أول سعفة ذهبية

واحتفى الفلسطينيون للمرة الأولى في تاريخ إنتاجهم السينمائي، بفوز فيلم ''عمر'' للمخرج هاني أبو أسعد بجائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي ضمن فئة ''نظرة ما''.

وتدور أحداث الفيلم عن شاب يدعى عمر يتحدى رصاص الجنود الإسرائيليين ليلتقي بحبيبته في الجهة الأخرى من جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في عمق الضفة الغربية.

ويقول المخرج أبو أسعد، إن جائزة مهرجان ''كان'' مثلت تكريما مهما للسينما الفلسطينية خاصة أن الفيلم يركز على الحياة الإنسانية والحب تحت الاحتلال الإسرائيلي والمعاناة التي يسببها في مختلف المجالات.

وأعرب أبو أسعد، عن أمنياته أن يمثل التقدير الكبير لفيلم عمر في مهرجان ''كان'' دفعة أكثر جدية للسينما الفلسطينية وما تقدمه من إبداعات فنية وصفها بالمرموقة.

وبلغت تكلفة إنتاج فيلم ''عمر'' مبلغ 5ر1 مليون دولار بتبرعات من رجال أعمال فلسطينيين، وتم تصويره في الضفة الغربية وبلدة الناصرة داخل إسرائيل.

وقد مثل الفيلم قصة حب لا تخلو من رموز سياسية، وهو خامس فيلم روائي طويل للمخرج أبو أسعد الذي سبق أن حصل فيلمه ''الجنة الآن'' بجائزة الجولدن جلوب لأفضل فيلم باللغة الأجنبية في العام 2006.

مشاركات أخرى

وشارك فيلم فلسطيني آخر في مهرجان ''كان'' هو فيلم ''الواقي من الرصاص'' من إخراج محمد وأحمد أبو نصار وهو أيضا من إنتاجهما.

وكانت هذه هي أول مرة يشارك فيها فيلم فلسطيني في مسابقة الأفلام القصيرة في المهرجان.

كما نافس فيلم فلسطيني أخر يحمل اسم ''كوندوم ليد'' أخرجه الشابان عرب وطرزان، على جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير لمهرجان ''كان'' في دورته الـ 66.

واشتق القائمون على الفيلم اسمه من الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة نهاية العام 2008 وبداية عام 2009 تحت اسم الرصاص المصبوب وبالإنجليزية (كاست ليد) ليصبح (كوندوم ليد) في تعبير ساخر عن حالة سكان غزة وحرمانهم من حقهم بممارسة الحب جراء الحرب الإسرائيلية.

الأوسكار

وفي فبراير الماضي ترشح فيلم ''خمس كاميرات مكسورة'' للمخرج الشاب عماد برناط ضمن الأفلام الخمسة النهائية للفوز بجائزة ''الأوسكار'' التي تعد أرفع الجوائز الفنية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومثل الفيلم تجربة إنسانية لبرناط الذي تولى تصويره بنفسه على مدار سبعة أعوام كاملة جمع خلالها يومياته في قرية بعلين في الضفة الغربية التي ينحدر منها، وتحطمت خمس كاميرات له خلال توثيقه إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على التظاهرات الأسبوعية في القرية.

وأبرز هذا التواجد تقدما لافتا للسينما الفلسطينية التي تعود بداياتها إلى ثلاثينيات القرن العشرين، من خلال مبادرات فردية محدودة.

وكان سينمائيون فلسطينيون سجلوا حضورا مميزا في مهرجانات دولية بينهم المخرج إيليا سليمان في دورة مهرجان كان عام 2002، حيث نال فيلمه ''يد إلهية'' جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وسبقه في ذلك المخرج ميشيل خليفي الذي توج فيلمه ''عرس الجليل'' بجائزة الاتحاد الدولي للصحافة بمهرجان كان عام 1987 والتانيت الذهبي لمهرجان قرطاج بعد سنة، ورشيد مشهراوي بفيلمه الناجح ''حتى إشعار آخر'' الحائز على عدة جوائز.

ويؤكد نقاد أن المخرج ميشيل خليفي كان أول من أخرج السينما الفلسطينية من خانة الثورية بالمعنى الذي كان سائدا بالستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وأسس لسينما جديدة تغادر المعسكرات وخنادق المواجهة المسلحة لتدخل منازل الأسر الفلسطينية تحت الاحتلال ولتطرح القضية الفلسطينية سواء عبر فيلمه ''الذاكرة الخصبة'' وخاصة ''عرس الجليل'' من منظور مختلف وتقنيات مختلفة.

موجة جديدة

وعبر أجيال لاحقة من المخرجين معظمهم من فلسطينيي الشتات الدارسين بالخارج، ظهرت موجة سينمائية جديدة تمكنت من تجاوز المعوقات العديدة، وخلقت مشهدا مختلفا وتواصلا مع المشاهد الغربي والعربي ونقلت الكثير من الحقائق والأحداث الساخنة سواء في المخيمات أو الداخل الفلسطيني بلغة مميزة وتقنيات سينمائية عالية ونشطة خاصة السينما التسجيلية.

ويقول المخرج والكاتب السينمائي خليل المزين، إن النجاحات الأخيرة للسينما الفلسطينية تمثل طفرة تبشر بمستقبل واعد بشكل أكبر خاصة على صعيد إنتاج الأفلام برأس مال فلسطيني خالص يتيح ظهور الإبداعات المحلية والتعبير عن القضايا الوطنية.

ويضيف المزين أن الأبرز في النجاحات السينمائية الفلسطينية الأخيرة هو بث مزيد من التشجيع للسينمائيين الشبان في المبادرة لإظهار إبداعاتهم رغم كل ما يعانون من عقبات في عدم التمويل وافتقاد البيئة المناسبة للعمل السينمائي.

ويعتبر المزين أن ما يجرى حاليا ''يمثل محاولات جدية للمساهمة في صناعة سينما فلسطينية خالصة'' والتواجد القوي في أكبر المهرجانات العربية والعالمية لنقل وتفعيل القضية الفلسطينية خاصة بالتركيز الإنساني.

الجانب الإنساني

وبهذا الصدد يعتبر الناقد السينمائي الفلسطيني مصطفي النبيه، أن التركيز الدائر حاليا لدى السينمائيين الفلسطينيين على الجوانب الإنسانية في أعمالهم يعد أبرز عوامل تقدمهم باتجاه المنافسة في أكبر المهرجانات العالمية.

ويشير النبيه، إلى أن التركيز على الجانب الإنساني يظهر بصورة أكثر عدالة القضية الفلسطينية وما للفلسطيني من مشاعر حب وإنسانية بعيدا عن واقع شبهات العنف والإرهاب التي ظلت تلتصق به.

ولفت إلى أن تزايد إنتاج الأفلام الوثائقية ذات التكلفة الإنتاجية المنخفضة نسبيا شجع السينمائيين الفلسطينيين على مزيد من غزارة الإنتاج خاصة مع التركيز على الجانب الروائي لمخاطبة عقول وقلوب المشاهدين.

ويأمل السينمائيون الفلسطينيون أن تستقطب نجاحاتهم في المهرجانات العربية والدولية اهتمام الجهات الرسمية في رعاية وتمويل أعمالهم خصوصا أنها ما تزال تنحصر في مجال المبادرات الفردية.

الثانويه العامه وأخبار التعليم

فيديو قد يعجبك:

إعلان

إعلان