صور| عمرها 127 عامًا.. شاهد لمسات الربيع في حدائق المنتزه الملكية بالإسكندرية

11:51 م الإثنين 15 أبريل 2019

الإسكندرية – محمد عامر:

تصوير - حازم جودة:

أزهار بألوان زاهية.. أشجار عتيقة.. بحر أزرق الموج، مزيج يشكل لوحة فنية رائعة، تمنح حدائق قصر المنتزه التاريخية رونق جذاب وسحر لا مثيل له في ربوع مصر يأسر قلوب الناظرين مع حلول فصل الربيع كل عام.

تمتد حدائق المنتزه الملكية على مساحة 370 فدانا بمحاذاة شاطئ البحر شرقي الإسكندرية، شيدها الخديوي عباس حلمي الثاني قبل 127 عاما، وأمر بزراعتها بالأشجار والموالح والورود النادرة.

وفي الطرف الشمالي من الحدائق التي آلت ملكيتها للدولة بعد سقوط "فاروق الأول" آخر ملوك الأسرة العلوية، يقع قصري "السلاملك" و"الحرملك" بطرازهما الايطالي ما يضفي على المساحات الخضراء مزيد من الجمال.

ومنذ أن يدق الربيع أبوابها، ليزيد من روعتها وجمالها الأسطوري الذي يليق بمدينة الإسكندر الأكبر العتيقة، تصبح حدائق المنتزه قبلة للزوار من عشاق الجمال والهدوء والمناظر الطبيعية.

يتطلب دخول حدائق المنتزه التي تشهد عملية تطوير – هي الأضخم في تاريخها بقصد جعلها مقصد سياحي عالمي، دفع 25 جنيها للكبار، فيما يسمح بدخول الأطفال دون الثانية عشرة سنة مجانا.

إلى جانب الأشجار العتيقة والزهور بكافة أرجاء الحدائق، يوجد داخلها ما يعرف بـ"الصوبة الملكية" التي تحوي نباتات استوائية وأخرى للظل منها "الكانتيا والبوتس العملاق والزاميا والنخيل ذيل السمكة والانتوريوم السهمي وودن الفيل والهوكيري والأراليا والفيكتوريا".

على الحشائش الخضراء بالقرب من الأزهار وشط البحر جلس "محمد جودة وزوجته" يتناولان غدائهما وسط المناظر الطبيعية، بينما يلعب أطفالهم بالكرة في الجوار بحرية وانطلاق.

"اعتدت أسبوعيا على قضاء يوم الجمعة مع أسرتي بحدائق المنتزه.. فهي الأجمل في مصر كلها إلا أنها خلال الربيع تزداد جمالا".. يقول "جودة"، مشيرا إلى تفتح الزهور بألوان جذابة يفوح منها عبير في جو رائع.

"عايدة، كليوباترا، فينسيا، سميراميس، فندق فلسطين" 5 شواطئ تقع خلف أسوار حدائق المنتزه، بالإضافة معالم أثرية وتاريخية، مثل برج الساعة وكشك الشاي وكوبري المنتزه وسراديب تحت الأرض ترجع لعام 1914.

"إبراهيم شاكر" و"مصطفي عامر"، طالبان من محافظة كفر الشيخ التحقا بجامعة الإسكندرية هذا العام، قال خلال تجولهما بالحدائق لأول مرة للاستمتاع بالورود والأجواء الربيعية، أنهما شعرا بالمفاجأة من جمال المكان وتنظيمه وقربه من البحر.

ومع اقتراب أعياد الربيع وشم النسيم، توزع نحو 350 عاملا بين أرجاء الحدائق الشاسعة، يواصلون العمل على قص الأشجار وتنظيف الحشائش الضارة من أحواض الزهور، لتستقبل زوارها في أبهى صورة.

وعلى شاطئ البحر، تجرى عملية تطوير أكبر وأشمل – طال انتظارها لسنوات - بهدف تعظيم الاستفادة من حدائق المنتزه بإطلالتها الساحرة على البحر المتوسط، وقصورها الملكية ذات التراث المعماري المميز من خلال جعلها مقصد سياحي عالمي.

ووفقا لشركة المنتزه للسياحة والاستثمار، يهدف مشروع التطوير إلى إعادة صياغة منطقة المنتزه لتصبح متنزه عالمي وقبلة جديدة للسياحة الوافدة بالبحر المتوسط، ولجميع أفراد المجتمع المصري، مع الحفاظ على طابعها التراثي والأثري المميز.

وحول تفاصيل مخطط التطوير الشامل، قال المهندس طارق الجندي، المدير التنفيذي لشركة جريد الهندسية - المنفذة للمشروع مع إحدى الشركات الفرنسية، إن مخطط تطوير حدائق المنتزه سيحول المنطقة التاريخية إلى مقصد سياحي عالمي وحلقة وصل مع دول حوض البحر المتوسط.

وأوضح "الجندي" أن المخطط يشمل إقامة مرسي عالمي للسفن واليخوت لربط المنطقة بحريا مع باقي موانئ حوض البحر المتوسط، وزيادة المسطحات الخضراء، وإنشاء كورنيش مفتوح، فضلا عن برنامج سنوي للفاعليات والأنشطة الثقافية والرياضية داخل الحدائق.

وأضاف مدير شركة "جريد"، أنه لن يتم المساس بالمسطحات الخضراء بل سيتم الحفاظ على الأشجار النادرة الموجودة ورعايتها من الأمراض وإضافة أنواع أشجار أخرى موفرة للمياه، فضلا عن تنفيذ أنظمة ري حديثة مستدامة باستخدام طاقة نظيفة.

إعلان

إعلان

إعلان