• رام الله: صفقة القرن تنقل الصراع من إطار سياسي إلى ديني بغطاء اقتصادي

    04:56 م الإثنين 20 مايو 2019
    رام الله: صفقة القرن تنقل الصراع من إطار سياسي إلى ديني بغطاء اقتصادي

    نتنياهو وترامب

    القاهرة - (مصراوي):

    علقت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الاثنين، على بيان البيت الأبيض بالأمس بشأن ما يسمى بـ"الشق الاقتصادي" لصفقة القرن، قائلة إنه "لم يكن مفاجئًا بالنسبة للفلسطينيين ولم يأت بجديد يعاكس ما أكدنا عليه مرارًا وتكرارًا حول حقيقة الحراك الأمريكي في ساحة الصراع".

    وأضافت أن البيان الأمريكي "كشف اللثام عن حقيقة واضحة حاولت أطراف تجاهلها رغم وضوحها، وأطراف أخرى نصحتنا بالتريث وانتظار العرض الأمريكي".

    واستطردت الخارجية الفلسطينية أن "غالبية عناصر الصفقة نفذت دون أية أثمان وبتوافق بين فريق ترامب ونتنياهو لحسم تدريجي لكافة قضايا الحل النهائي من طرف واحد ولصالح الاحتلال، هذه القضايا طالما أقلقت نتنياهو وجعلته يتهرب باستمرار من أية استحقاقات تفاوضية وتدفعه لإفشال أية جهود دولية لإطلاق مفاوضات جدية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بدءاً بتمرير قضية القدس دون أية أثمان ومرورًا بقضية اللاجئين وتفكيك الاونروا دون أية أثمان أيضًا، وتمرير قضية الاستيطان عندما أكد فريدمان وفريقه على (الحق اليهودي التاريخي بالبناء في وطنهم) دون أية اثمان، وحق دولة الاحتلال في السيطرة الأمنية على الأرض الفلسطينية المحتلة دون أثمان أيضا".

    وأكدت أن "قضايا الحل النهائي تم إخراجها من إطار التفاوض واسقاطها عنوةً من خلال قرارات بتوقيع ترامب واجراءات استعمارية ميدانية، وتصريحات ومواقف من شأنها أن تؤسس لقانون جديد قائم بالأساس على التفوق الأمريكي والحصانة الإسرائيلية من أية مساءلة".

    وأشارت إلى أنه أمام كل هذه الإنجازات لنتنياهو "لم يتبق أي شيء آخر لينجزه سوى القضاء نهائيا على مبدأ حل الدولتين وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وهذا ما نسمعه هذه الأيام بصراحة على لسان فريق ترامب الذي يهدف لخلق رؤية سياسية جديدة لواقع الصراع من شأنها نقلها من إطاره السياسي الى اطاره الديني بحلول اقتصادية".

    وقالت الخارجية الفلسطينية "كنا على قناعة بأن نتنياهو تحديدًا ليس معنيًا بإطار سياسي لصفقة القرن لأنه ببساطة أخذ كل ما يريد مجاًنا، وهو ليس على استعداد لدفع أثمان لأية بنود إضافية قد تحملها الصفقة، وكما استطاع أن يؤجل الحديث عن تفاصيل صفقة القرن بالماضي، تمكن مرة أخرى من فرض رؤيته واقناع فريق ترامب بتأجيل الشق السياسي منها حتى اشعار آخر، رغم ادعاء الثلاثي (كوشنير، جرينبلات وفريدمان) أن الصفقة سيتم الاعلان عنها بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية وبعد شهر رمضان المبارك، وهذا يعني دفنها واستبدالها بالسلام الاقتصادي الذي طالما تغنى به نتنياهو".

    وأضافت "يمكننا القول بأن ما تُسمى بصفقة القرن أو كافة الأفكار الأمريكية التي فرضت على الجانب الفلسطيني هي أفكار مستوحاة من نتنياهو والأيديولوجية اليمينية الحاكمة في اسرائيل ان لم تكن تلقيناً مباشرًا من نتنياهو لفريق ترامب أو عبر سفيره في واشنطن. وعليه، نستطيع القول إن الأفكار الأمريكية منذ قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حتى آخر قرار أمريكي هي أفكار اسرائيلية تتبناها ادارة ترامب وفرت لنتنياهو كل ما يريد دون أن يجد نفسه مضطرا لتقديم أية تنازلات مهما كانت، والآن يُطل علينا الفريق بالحديث عن السلام الاقتصادي ومحاولة اغواء الفلسطينيين والعرب باستثمارات عديدة لنكتشف لاحقاً أنها أموال عربية أصلا".

    وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن "لا سلام اقتصادي دون سلام سياسي مبني على أسس المرجعيات الدولية المعتمدة، ويؤسس لدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وكما أكدنا في أكثر من مناسبة، فان كل أموال الدنيا لن تجد منا شخصًا يقبل التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين وعاصمتنا القدس الشرقية المحتلة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان