• نيويورك تايمز: نتنياهو وترامب يعملان على تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط

    11:07 ص الثلاثاء 09 أبريل 2019
    نيويورك تايمز: نتنياهو وترامب يعملان على تغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط

    نتنياهو وترامب

    كتبت- هدى الشيمي:

    قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية من شأنه القضاء على أربعة عقود من السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، مُشيرة إلى أنه لا شيء يُشجع رئيس حكومة الاحتلال على المخاطرة وفعل ما يريد أكثر من دعم حليفه الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.

    بداية من الاعتراف بسيادة إسرائيل على مُرتفعات الجولان المُحتلفة إلى نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، قدم ترامب غطاء سياسي لنتنياهو ومنحه شرعية قانونية ليبدو وكأنه الشخص الوحيد القادر على تحقيق كل ما يطمح إليه الإسرائيليون، والقضاء على الحلم الفلسطيني بإقامة دولة مُستقلة.

    وقال نتنياهو، الاثنين الماضي، إنه أطلع ترامب وفريقه، على نيته ضم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

    وأشار نتنياهو إلى أن ضم كل المستوطنات الاسرائيلية، المقامة على أراضي الضفة الغربية، سيتم تدريجيا، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

    حسب نيويورك تايمز، فإن تحركات ترامب ليست مُجرد إيماءات مؤقتة، يستطيع رئيس مستقبلي أو زعيم إسرائيلي عكسها، ولكنها تغييرات سياسية يقول الخبراء إنها غيرت المشهد المتنازع عليه في الشرق الأوسط تماماً، وتسببت في القضاء على أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

    قال مارتن إنديك، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، إن إدارة ترامب تتحدث عن خطة سلام ولكن العالم لا يرى شيئاً على أرض الواقع. وأضاف: "ما نراه من حقائق ومُستجدات يجعل حل الدولتين أمراً مستحيلاً".

    رفض البيت الأبيض التعليق على تصريحات نتنياهو، الاثنين الماضي.

    بالنسبة لترامب، الذي توسط في صفقة القرن بين إسرائيل وفلسطين، فإن خطوات نتنياهو العدائية يمكن أن تشكل له مشكلة طويلة الأجل، ولا يوجد بديل واضح لحل الدولتين، ولا يوجد حلول للمشاكل الكثيرة العالقة.

    ترى نيويورك تايمز أنه إذا اُعيد انتخاب نتنياهو وقرر الوفاء بوعوده، فإن ذلك سيجبر الولايات المتحدة على التخلي عن استراتيجيات دبلوماسية قديمة تعود إلى عصر الرئيس السابق ريتشارد نيكسون.

    حتى هذه اللحظة لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروّج لفكرة السلام ولا يتوقف عن التحدث عن خطته المنتظرة، التي يعمل عليها صهره ومستشاره جاريد كوشنر، ومبعوثه لشؤون الشرق الأوسط جايسون جرينبلات، وسفيره في إسرائيل ديفيد فريدمان.

    خلال اجتماعه مع التحالف اليهودي الجمهوري في لاس فيجاس، قال ترامب: "أنه شيء مُهم بالنسبة لي، وقد لا يحب بعضكم هذا الأمر، ولكني أود أن يحل السلام في الشرق الأوسط، وإذا لم يستطع هؤلاء الثلاثة القيام بهذا الأمر، فلن يحدث الأمر تماماً".

    يرى بعض الدبلوماسيين السابقين أن تركيز الولايات المتحدة المكثف بهذه الطريقة على خطة السلام، يثير الشكوك والتساؤلات. وصف دانيال كيرتزر، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، السياسة الأمريكية المتعلقة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بـ"اللعبة القاسية"، مُشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتحدث عن خطة سلام مكونة من 40 أو 60 صفحة، ولكن ما لا تتحدث عنه هو كيفية بذلها قصارى جهدها من أجل تغيير الأمور على أرض الواقع.

    إعلان

    إعلان

    إعلان