• بلومبرج: أزمة بريكست تتفاقم بعد رفض نواب بريطانيا اتفاق ماي للمرة الثالثة

    10:59 م الجمعة 29 مارس 2019
     بلومبرج: أزمة بريكست تتفاقم بعد رفض نواب بريطانيا اتفاق ماي للمرة الثالثة

    رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

    لندن (د ب أ)

    رفض البرلمان البريطاني، اليوم الجمعة، بشكل قاطع، صفقة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" للمرة الثالثة، ما ألقى المملكة المتحدة بشدة في أزمة سياسية لا تظهر أي بوادر على نهايتها.

    وقالت ماي اليوم الجمعة، إن هزيمة استراتيجيتها لها تداعيات "خطيرة" على البلاد، بينما قالت المفوضية الأوروبية إن السيناريو المرجح الآن هو انفصال من دون اتفاق ذات آثار اقتصادية ضارة، وسيلتقي قادة الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة يوم العاشر من أبريل من أجل البحث عن طريق للمضي قدما.

    وذكرت وكالة أنباء بلومبرج أنه بعدما تم الإعلان عن نتيجة التصويت، حذرت ماي بشكل مستتر ، قائلة إنه يمكن أن يكون من الضروري إجراء انتخابات عامة لإنهاء حالة الجمود في مجلس العموم، الذي عجز عن دعم خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أشهر من المحاولات.

    ونقلت عن ماي قولها للنواب عقب الهزيمة برفض 344 صوتا إلى 286 صوتا: "أخشى أن نصل إلى الحدود القصوى لهذه العملية في هذا المجلس".

    وقالت بلومبرج إن الجنيه الاسترليني تراجع أمام الدولار صوب أسوأ مستوى شهري منذ أكتوبر.

    كانت ماي قد ذكرت في السابق أن آخر شيء تريده البلاد هو إجراء انتخابات. ولم يذهب المتحدث باسمها إلى هذا المدى اليوم الجمعة، مشددا فقط على أن إجراء اقتراع عام ليس في مصلحة بريطانيا. وبشكل شخصي، يرى مسؤولون أنه قد يكون من الضروري إجراء انتخابات، على الرغم من أن ماي قد لا تكون ترغب في ذلك.

    وذكرت بلومبرج أن حكومة ماي ستتراجع الآن خطوة إلى الوراء، وتفسح المجال للبرلمان أن يحاول العمل على إيجاد سبيل للمضي قدما بدونها الأسبوع المقبل.

    وسيكون لدى النواب يوم الاثنين فرصة لاختيار تفضيلاتهم الخاصة في سلسلة من عمليات التصويت على خيارات الخطة البديلة.

    ومن المرجح أن تشمل تلك الخيارات إقامة اتحاد جمركي كامل مع الاتحاد الأوروبي وإجراء استفتاء آخر للموافقة على الاتفاق النهائي.

    وينطوي الأمل على أن تقلص هذه العملية الخيارات بحيث يمكن أن يثمر عنها خارطة طريق يستطيع البرلمان أن يدعمها.

    ووفقا لبلومبرج، قال فريق ماي إنها ستحاول تسوية نتيجة ما يطلق عليها عمليات التصويت الاسترشادية هذه. وفي نهاية المطاف، قد تكون هناك منافسة بين اقتراح ماي والخيار التالي الأكثر شعبية، لكن الوقت قصير.

    وبموجب اتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، من المقرر أن تخرج بريطانيا من التكتل في 12 أبريل.

    وقالت ماي إن "هذا ليس وقتا كافيا للموافقة والتشريع والتصديق على اتفاق"، مضيفة "ومع ذلك، فقد كان مجلس النواب واضحا، بأنه لن يسمح بالرحيل من دون اتفاق. لذا سيتعين علينا الاتفاق على طريق بديل للمضي قدما ".

    ومن المنتظر أن تتحاور الحكومة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بشأن فترة تمديد أخرى للموعد النهائي لبريكسيت. ويسعى مسؤولو ماي إلى طرح اتفاقها لتصويت رابع في مجلس العموم خلال الأيام المقبلة.

    وكان هامش هزيمتها هذه المرة هو 58 صوتا، وهو أقل بكثير من هامش الرفض فى التصويت الأول في يناير الماضى .

    وكانت ماي قد عرضت الاستقالة من منصب رئاسة الوزراء في محاولة لتمرير اتفاقها. وكان أعضاء بارزون موالون لبريكست في حزبها المحافظين، ومن بينهم، بوريس جونسون وجاكوب ريس موج ودومينيك راب قد تخلوا عن معارضتهم لاقتراح ماي وصوتوا لصالحه اليوم الجمعة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان