صحف عربية: هل لدى عُمان فرصة أكبر لحل أزمة الخليج من الكويت؟

01:45 م الإثنين 14 يناير 2019
صحف عربية: هل لدى عُمان فرصة أكبر لحل أزمة الخليج من الكويت؟

صحف ترى أن حل الأزمة مغلق من قبل السعودية والإمارا

مسقط- (بي بي سي):

اقشت صحف عربية جهود الوساطة العمانية لحل الأزمة الخليجية بين الدوحة وجيرانها. ورصدت صحف ما وصفته ﺑ"الحراك الخليجي" الذي شهد لقاء وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وكذلك لقاءه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وتساءلت صحف عما إن كانت الوساطة العمانية سيكتب لها النجاح أكثر من الوساطة الكويتية.

"عرض لتخفيف الأزمة"

ويقول أنور الخطيب في "العربي الجديد" اللندنية: إنه بينما لم تنشر معلومات دقيقة عن "فحوى أو طبيعة ما حمله الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية، خلال جولته الخليجية التي كانت الدوحة محطتها الأخيرة، ترددت أنباء عن أن الوزير العماني يحمل في جعبته عرضاً لتخفيف الأزمة الخليجية من دون حلها، يتمثل في تراجع دول الحصار عن شروطها الـ13 وكذا رفع الحصار عن قطر".

وينقل الخطيب تحليل ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر الذي يقول فيه إن "التحرك العُماني الذي يعد مكملاً للوساطة الكويتية، يأتي في ظل تحرك أمريكي يهدف إلى عقد القمة الخليجية - الأمريكية"، مشيراً إلى أن "سلطنة عمان أبدت منذ اليوم الأول للأزمة موافقتها وتعاونها مع الوساطة الكويتية التي هي الأصل، وأن جهودها هذه تأتي لتسلمها رئاسة القمة الخليجية من الكويت".

غير أن الأنصاري يرى أن "تحقيق أي اختراق في الأزمة ما زال بعيداً، لأن باب حل الأزمة مغلق من قبل السعودية والإمارات".

وأبرزت "الشرق" القطرية المسعى العُماني، واصفة إياه بأنه يهدف إلى "تفعيل مسيرة العمل الخليجي"، مشيرة إلى أن بن علوي "قام بزيارات مماثلة بصحبة الزياني إلى كل من الكويت، والرياض، والمنامة وأبوظبي، في إطار ترؤس السلطنة للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية".

"هل حظوط الوساطة العمانية أفضل؟"

وتشير صحيفة "عُمان" العمانية في افتتاحيتها إلى أهمية "الموقع الجيوسياسي للمنطقة"، وتؤكد أهمية "تبادل وجهات النظر والتشاور حول تعزيز وتفعيل مسيرة العمل الخليجي المشترك".

وتقول إن السلطنة "تمضي على نهج سياسة مدركة ومعروفة للجميع، تقوم على التوازن والإخاء وعدم التدخل في شؤون الغير، وفي الوقت نفسه الحرص على أن يكون التآلف والسلم بين الجميع هو الديدن السائد بما يعمل على تعزيز المساحات المشتركة بين الدول لتحقيق كل ما هو أفضل وأكثر نفعاً للجميع".

وتتساءل "رأي اليوم" اللندنية: "هل ستَكون حظوظ الوساطَة العُمانية لحل الأزمة الخليجية التي يقوم بها بن علوي أفضَل مِن حظوظ نظيرتها الكويتيّة؟"

وتقول: "لا نعرف حجم فرص نجاح مهمّة السيد بن علوي الجديدة هذه، فالخلافات بين قطر وخصومها باتت في ذروة التعقيد لدرجة تَعَثُّر وساطَة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، واعتزال الجنرال أنتوني زيني، المبعوث الأمريكي المكلف بحل هذه الأزمَة قبل يوم واحد من بدء زيارة وزير خارجيته إلى المنطقة، فاللافت أن هذا الخلاف تجاوز كل الخطوط الحمراء في ظل الحملات الإعلامية المستَعرة، وتمسُّك أطرافه بمواقفها، ورفض تقديم أيّ تَنازلات".

غير أن الجريدة تبدي تفاؤلاً، قائلة: "هناك عنصر، أو تَطوُّر جديد ربما يجعل مهمة بن علوي أفضل حظا مِن الوُسطاء الآخرين، ويمكن رصده من خلال تصريحات وزير الخارجية الأمريكي التي أدلى بها في إطار خطابه الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية في القاهرة، حيث طالِب دول المِنطقة بتجاوز خصوماتها القديمة، وأكد أن الوقت حان لحلها".

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان