• دراسة: 60% من البريطانيين يؤمنون بنظريات المؤامرة

    05:34 م الجمعة 23 نوفمبر 2018
    دراسة: 60% من البريطانيين يؤمنون بنظريات المؤامرة

    كتبت – إيمان محمود:
    كشفت دراسة جديدة، أن 60 بالمائة من البريطانيين يؤمنون بنظرية مؤامرة واحدة على الأقل حول كيفية إدارة البلاد، أو في صحة المعلومات التي يحصلون عليها، وهي جزء من عدم الثقة العمياء في السلطة الحاكمة، والتي أصبحت واسعة الانتشار في أوروبا والولايات المتحدة.

    وقالت الدراسة إن البريطانيين الذين أيدوا خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي "بريكزت"، أكثر عُرضة لتصديق نظريات المؤامرة من أولئك الذين عارضوه؛ إذ أن 71% من المصوتين لصالح الخروج يصدقون نظرية مؤامرة واحدة على الأقل مُقارنة بـ49% ممن رفضوا الخروج، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

    وأضافت أن 47% من الناخبين يعتقدون أن الحكومة أخفت عن عمد حقيقة عدد المُهاجرين الذين يعيشون في المملكة المُتحدة، مقابل 14% من الناخبين.
    فيما يعتقد 31% من الناخبين الذين أيدوا "بريكزت"؛ أن هجرة المسلمين إلى بلادهم جزء من مؤامرة كبيرة لجعل المسلمين هم الأغلبية في بريطانيا، وهي نظرية المؤامرة التي نشأت في الدوائر الفرنسية المتطرفة المعروفة باسم "الاستبدال الكبير".

    كما كشفت الدراسة عن التباينات بين نسبة الذين صوتوا لصالح الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ومنافسته السابقة هيلاري كلينتون في الانتخابات الماضية؛ إذ يعتقد 47% من الذين انتخبوا ترامب أن ظاهرة الاحتباس الحراري كانت خدعة وأكذوبة، وذلك مُقارنة بـ2.3% ممن انتخبوا هيلاري كلينتون.

    وتقول صحيفة الجارديان، إن نتائج هذه الدراسة جاءت بعد ست سنوات من البحث في تسع دول مختلفة، والتي أجراها باحثين في جامعة كامبريدج ومركز "يوجوف" لاستطلاع الآراء، وهي تُعتبر الدراسة الأكثر شمولاً لنظريات المؤامرة التي أُجريت حتى الآن، وهي المرة الأولى التي يستكشف فيها الأكاديميون أسئلة حول مُعتقدات التآمر والثقة الاجتماعية واستهلاك الأخبار.
    ووجدت الدراسة أن 15% من الناخبين في بريطانيا يعتقدون أنه بغض النظر عن المسؤول الرسمي في الحكومة، فإن العالم يديره مجموعة عالمية سرية، وهم الأشخاص الذين يسيطرون على الأحداث التي تجري.
    أما أكثر المُعتقدات انتشارًا في بريطانيا -بحسب الدراسة- هو أنه على الرغم من أنهم يعيشون حياة ديمقراطية، إلا أن هناك أناس سيديرون دائمًا الأمور في البلاد على أي حال، وهو ما يعتقد فيه 44% من البريطانيين.
    وأكدت الدراسة أن عدم الثقة في السُلطة موجود بنسبة عالية بين البريطانيين؛ إذ أن 76% لا يثقون في الحكومة، و74% من رؤساء الشركات لا يثقون بهم، فيما يثق 77% من المواطنين في الصحفيين "ليس على الإطلاق".
    ومن بين الدول التي شملتها الدراسة؛ كانت السويد أقل الدول إيمانًا بنظريات المؤامرة، إذ يؤمن 52% منهم بنظرية أو أكثر، فيما يؤمن 85% في المجر بنظريات المؤامرة، و64% في الولايات المتحدة، و76% في فرنسا.
    وقال البروفيسور جون نوتون، مدير برنامج الزمالة الصحفية في كلية وولفسون وأحد أساتذة جامعة كمبريدج الثلاثة الذين قاموا بعمل الدراسة التي بدأت في عام 2012، انطلقت من فكرة محاولة النظر إلى "التاريخ الطبيعي" لنظريات المؤامرة.
    وقال نوتون "إن نظريات المؤامرة هي جزء مهم جدًا من الحياة في العديد من المجتمعات، بقدر ما فكر الناس في نظريات المؤامرة على الإطلاق ، كنا نظن أنها أشياء مجنونة يعتقدها المجانين، وأن ليس لها تأثيرًا كبيرًا على الديمقراطية".
    وأضاف "أيا كان رأيك في ترامب، فهو مؤلف نظرية المؤامرة. كان نوعًا من الحافز، حيث أن انتخابه كان له تأثير في دمج نظريات المؤامرة".
    ويرى نوتون أن انتشار معتقدات نظيرات المؤامرة هو "طريقة لمحاولة فهم عالم مُعقد ومُربك لمواطن عادي".

    إعلان

    إعلان

    إعلان