• بعد إغلاق مراكز الدروس الخصوصية.. طلبة وأولياء أمور: "إحنا بين نارين"

    08:19 ص الإثنين 29 أكتوبر 2018
    بعد إغلاق مراكز الدروس الخصوصية.. طلبة وأولياء أمور: "إحنا بين نارين"

    ارشيفية

    كتبت- ياسمين محمد:

    أثارت الحملة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم، على مراكز الدروس الخصوصية بمنطقة مصر الجديدة، ردود أفعال متباينة، بين الطلاب، وأولياء الأمور، واعتبر بعضهم الحملة تمثل ضررًا على الطلاب الذين لا يحضرون في المدراس، بينما رأى آخرون خطوة لإصلاح منظومة التعليم.

    ونفذت وزارة التربية والتعليم، أمس الأحد، حملة لإغلاق عدد من مراكز الدروس الخصوصية، بمنطقتي مصر الجديدة والنزهة، بحضور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، وأحمد أنور، رئيس حي مصر الجديدة، وأحمد صابر، المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم، وشملت الحملة مراكز دروس خصوصية في "روكسي، والخليفة المأمون بمصر الجديدة، وجينيس والكابتن بالنزهة".

    وأبدى عدد من طلاب الصف الثالث الثانوي بمنطقة روكسي، اعتراضهم على إغلاق مراكز الدروس الخصوصية، مشيرين إلى أنهم لا يذهبون إلى المدرسة؛ نظرًا لأن معلمي الدروس الخصوصية أكفأ من معلميهم بالمدرسة.

    70 جنيها للحصة

    ويقول الطالب محمد إيهاب، إن مراكز الدروس الخصوصية، تغالي في أسعار الحصص الدراسة، حتى أن بعضها يصل إلى 70 جنيهًا، إلا أنهم مضطرين لذلك؛ لأن المدارس اعتادت غياب طلاب الصف الثالث الثانوي، ولا يوجد بها معلمين أكفاء: "هنروح فين لو المراكز اتقفلت؟".

    لكن على العكس، رحب عدد من طلاب الصفوف المختلفة بالمرحلة الابتدائية والإعدادية، بالحملة، لأن الدروس الخصوصية تضطرهم للبقاء خارج المنزل طوال اليوم، بحسب ما قالوا، في الوقت الذي يقضي فيه عدد كبير منهم، وقتًا طويلًا خارج المنزل، حتى بعد انتهاء اليوم الدراسي.

    يقول الطالب مهاب سامي، الطالب الصف الثالث الإعدادي، لـ"مصراوي"، إن التعليم جيد في المدرسة، وهم غير مضطرين للدروس الخصوصية التي تكلفهم الكثير، مشيرًا إلى أن ثمن الحصة بالنسبة له وصل إلى 50 جنيهًا.

    وبالمثل لا يفضل طلاب الصف الأول الثانوي، الدروس الخصوصية، إلا أنهم مضطرون لها، فيقول الطالب محمد عادل: "إحنا علينا 14 مادة، هنذاكرهم إزاي، والوزارة قالت هتسلمنا تابلت ولسة ماخدناش حاجة".

    ويتمنى الطالب في حديثه لـ"مصراوي"، أن تصدق وزارة التربية والتعليم في وعودها وتسلمهم أجهزة التابلت التي قد تغنيهم عن الدروس الخصوصية: "أنا تعبت، بفضل في الشارع لحد بالليل، وتمن الحصة 55 جنيهًا، بس ما أقدرش أسيب الدروس الخصوصية إلا لو منظومة التابلت نجحت".

    وتباينت أراء أولياء الأمور الذين شاهدوا حملة إغلاق مراكز الدروس الخصوصية، إذ أكد بعضهم أن الدروس الخصوصية ترهقهم ماديًا، وتتسبب في تواجدهم مع أبنائهم في الشوارع طوال اليوم، إلا أنهم يخشون خسارة أبنائهم نسبة الـ75% من المجموع التي خصصتها وزارة التربية والتعليم لأعمال السنة، خصوصًا من هم في المرحلة الابتدائية.

    تخوف أولياء الأمور

    وطالب عدد من أولياء الأمور أفراد الحملة بإغلاق مراكز الدروس الخصوصية، وإعادة التعليم للمدارس مرة أخرى.

    أما أولياء أمور طلاب الصف الثالث الثانوي، فيرون أن إغلاق مراكز الدروس الخصوصية دون عودة دور المعلم للمدرسة لن يجدي نفعًا، وفي أحسن الأحوال سينقل الدروس الخصوصية من المراكز إلى البيوت ولكن الظاهرة لن تختفي.

    وقالت إحدى أولياء الأمور:" لو هتقفلوا المراكز فين البديل؟ ولادنا في 3 ثانوي وعايزين يجيبوا مجموع والمدارس مافيهاش تعليم".

    حقوق مهدرة

    ومن جهته طالب أحد المعلمين العاملين بأحد مراكز الدروس الخصوصية، أفراد حملة إغلاق المراكز، والتي أحالته للتحقيق بالسماح له بالإدلاء بجميع أقواله.

    وأضاف: "أنا عايز يتحقق معايا من أي جهة وأقول كل اللي عندي، أنا بقبض 2000 جنيه وشغال من 30 سنة، ومجموعات التقوية في المدرسة بيدونا ربع تمنها وياخدوا الباقي، نعيش إزاي لو هتلغوا الدروس الخصوصية".

    وقال أحمد صابر، المستشار الإعلامي لوزير التعليم، إن وزارة التربية والتعليم ليست السبب في زيادة الدروس الخصوصية، خاصة وأن طلاب المدارس الخاصة والدولية يلتحقون كذلك بهذه الدروس، لافتًا إلى أن هناك أزمة ضمير لدى بعض المعلمين الذين لا يتقنون الشرح داخل الفصول.

    وأضاف صابر خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد قبل انطلاق حملة إغلاق مراكز الدروس الخصوصية، بمنطقي مصر الجديدة والنزهة، أن الوزارة تعد حاليًا قانونًا، لتجريم الدروس الخصوصية، وستطرح بديلًا لها من خلال تجميع أفضل المعلمين، من خلال قناة رسمية مرخصة من قبل الوزارة خلال 10 أيام.

    ولفت إلى أن عدد المراكز في حي مصر الجديدة 45 مركزًا، وعدد مراكز حي النزهة 86 مركزًا، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم لم تمنح أي تراخيص لمثل هذه المراكز.

    ومن ناحيته قال إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة، إن مراكز الدروس الخصوصية بالنسبة للقانون تعد منشآت غير مرخصة، وستطبق المحافظة عليها قرارات إغلاق وقطع مرافق، لافتًا إلى أن عقوبة المنشأة غير المرخصة تصل إلى غرامة مالية تبدأ من 10 آلاف، وحتى 20 ألف جنيه، والحبس لمدة 6 أشهر.

    إعلان

    إعلان

    إعلان