• الحرب في اليمن: وقف إطلاق النار في الحديدة "سيدخل حيز التنفيذ الأربعاء"

    01:13 م الأحد 16 ديسمبر 2018
    الحرب في اليمن: وقف إطلاق النار في الحديدة "سيدخل حيز التنفيذ الأربعاء"

    وقف إطلاق النار في الحديدة

    صنعاء- (بي بي سي):

    قال نائب وزير الإعلام في الحكومة التابعة للمتمردين الحوثيين في اليمن إن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة سيدخل حيز التنفيذ خلال أيام بحد أقصى الأربعاء المقبل.

    وأشار فهمي اليوسفي في مقابلة مع بي بي سي إلى أن محادثات تجري الأحد في السويد لتشكيل اللجان الاقتصادية والأمنية من ممثلين من الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لإدارة ميناء الحديدة وتنفيذ انسحاب الأطراف المتحاربة منه تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأوضح أن انسحاب الأطراف المتقاتلة سيكون إلى مواقع خارج المحافظة، على أن تتولى السلطات المحلية فيها حفظ الأمن والاستقرار بإشراف مباشر من الأمم المتحدة.

    وأشار إلى أن ثمة مراقبين دوليين سيصلون لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة وأن حركة أنصار الله الحوثية ترحب بخطوة وصولهم.

    وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز جراندي ، لبي بي سي إنها تأمل أن ينفذ اتفاق الهدنة الذي اتفق عليه في السويد خلال ايام، مضيفة أن "ثمة تقارير من إناس على الأرض- فالأمم المتحدة لديها كادر في الحديدة، وكانوا هناك خلال القتال، وقد أشاروا إلى أنه يمكن سماع أصوات إطلاق نار، وإن شيئا ما يجري".

    وأضافت "نضع في ذهننا كل الاحتمالات على الرغم من وقف إطلاق النار عندما يعلن عن تطبيقه رسميا ستكون كل الأطراف ملزمة به" .

    وأوضحت أن "الأمم المتحدة تعلم أن ذلك قد يشكل نقطة تحول في اليمن، ويمكن أن يكون الخطوة الأولى في الطريق إلى السلام".

    وكان محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة أنصار الله، قد صرح بأن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفث سلم وفد الجماعة رسالة تتضمن موعد وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن.

    وقال اليوسفي إن حركة أنصار الله رحبت برسالة المبعوث الأممي وأبدت حرصها على نقلها إلى حيز التنفيذ، بيد أنه اتهم في الوقت نفسه قوات التحالف والحكومة اليمنية بالتصعيد العسكري وقصف الحديدة وعدة مواقع على الرغم من رسالة المبعوث الأممي.

    وقد اندلعت ليل السبت معارك بين القوات الحكومية والحوثيين في ضواحي مدينة الحديدة ومواقع أخرى في المحافظة، وهي المرة الثانية التي تندلع فيها اشتباكات في المحافظة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مباحثات السويد.

    ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري موالي للحكومة اليمنية إفادته بمقتل 29 مقاتلا بينهم 22 من المتمردين الحوثيين في اشتباكات ليل السبت والضربات الجوية في المحافظة.

    ونقلت عن سكان في المدينة قولهم إن الاشتباكات كانت "ضارية" وظلت أصوات تحليق الطائرات تسمع طوال الليل.

    ونقلت قناة تلفزيونية تابعة للحوثيين أنباء عن قصف التحالف الذي تقوده السعودية لميناء رأس عيسى الواقع شمالي الحديدة والذي يشمله أيضا إتفاق الهدنة.

    وكان ممثلون من الحكومة اليمنية وحركة أنصار الله قد توصلوا إلى اتفاق هدنة في الحديدة بعد أسبوع من المحادثات بوساطة أممية في السويد.

    واتفق طرفا الصراع على وقف القتال في الحديدة وسحب القوات تمهيدا للتوصل الى هدنة أوسع نطاقا وبدء مفاوضات سياسية.

    يأمل الجميع أن تسمح الهدنة في المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين المهددين بالمجاعة.

    ما الذي اتفق عليه في ستوكهولم؟

    ينص الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة على انسحاب جميع القوات التابعة للحوثيين والتابعة للحكومة اليمنية من الحديدة خلال أيام. وتعوضها قوات تصفها الأمم المتحدة بالمحلية.

    ويقضي الاتفاق أيضا بنشر مراقبين دوليين.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن الهدنة سيسري مفعولها بعد ذلك في المحافظة كلها، وإن الاتفاق قد يمهد الطريق لإنهاء أربعة أعوام من الحرب.

    ستقوم الأمم المتحدة بعدها "بدور قيادي" في مراقبة ميناء الحديدة، وستساعد، حسب الأمين العام، في توزيع المساعدات الإنسانية.

    وكانت محادثات ستوكهولم هي الثانية من نوعها بين الحوثيين والحكومة اليمنية.

    مناشدات

    وقالت جراندي إن "ثلاثة أرباع مجموع المدنيين في اليمن، ونحن نتحدث عن نحو 24 مليون نسمة، بحاجة الى نوع من المساعدة الإنسانية أو الحماية للبقاء على قيد الحياة. ولا يوجد أي بلد في العالم بمثل هذه النسبة العالية من الحاجة إلى المساعدة الإنسانية".

    وأوضحت أنه " الآن، معظم هذه المساعدات، نسبة 70 في المئة منها، تأتي عبر ميناء الحديدة، وهذا ما يدفعنا لوصف الحديدة بأنها شريان الحياة لشمال اليمن".

    وقد ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار أمريكي من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية لعام ٢٠١٨. وستطالب بأربعة مليارات للعام المقبل.

    وأحدث النزاع المسلح دمارا كبيرا في اليمن منذ مطلع 2015، بعدما سيطر الحوثيون على أغلب مناطق البلاد، ودفعوا بالرئيس المعترف به دوليا، عبد ربه منصور هادي، إلى الخارج.

    وشكلت السعودية تحالفا عسكريا لدعم حكومة هادي أمام الحوثيين الذين تعتبرهم ذراعا لإيران في المنطقة، ويؤكد الحوثيون أن أجندتهم وطنية متهمين السعودية بالسعي لتدمير اليمن.

    وقتل في الحرب اليمنية 6660 مدنيا وأصيب 10560 آخرون في المعارك، حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

    ولقي آلاف المدنيين الآخرين حتفهم في ظروف فرضتها الحرب، من بينها سوء التغذية والأوبئة، وندرة الأدوية والمعدات الطبية.

    وحذرت الأمم المتحدة في أكتوبر من تسجيل 10 آلاف إصابة جديدة بالكوليرا كل أسبوع في اليمن.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان