بالصور: مساجد من زجاج.. تُحف معمارية حول العالم

03:40 م الأربعاء 05 ديسمبر 2018

كتبت – سارة عبد الخالق:

يظل المسجد هذا المكان الذي يضم المصلين وقت الصلاة منبرا ومكانا للخشوع والتأمل والسكينة والهدوء، وعلى مر السنين يتفانى مصممو بيوت الله في إخراج نماذج وتحف معمارية شاهدة على روحانية ومكانة وقدسية هذا المكان.

وعادة ما تشيد المساجد بالمواد التقليدية المعروفة في البناء كالأسمنت والطوب والأخشاب وما شابه ذلك، لكن هناك بعض المعماريين الذين أرادوا أن يقدموا الجديد في فن عمارة المساجد واستخدموا الزجاج والكريستال في البناء.

يرصد مصراوي في التقرير التالي بعضا من المساجد حول العالم التي جاء الزجاج عاملا أساسيا في بنائها، منها:

1- مسجد بينتسبرغ

يقع مسجد "بينتسبرغ" أو المسجد الزجاجي بمقاطعه "بافاريا" الألمانية، هذا المسجد المصمم من الزجاج الشفاف وفقا لأحدث الطرز المعمارية كان له عامل هام في المساهمة في إدخال الطمأنينة إلى قلوب الألمان الذين طالما تسللت إلى قلوبهم مخاوف من المسلمين وأماكن العبادة الخاصة بهم، وفقا لما ذكره موقع الشارقة، حيث تم بناؤه بهذا الشكل ليمكن المارين والعابرين في طريق المسجد من رؤية ما يفعله المسلمون بداخله، مما ساهم في تحقيق قدر كبير من الاندماج للمسلمين في المجتمع الألماني.

ويأتي المسجد على شكل حرف " L" باللغة الإنجليزية، وواجهاته زجاجية من اللونين الأبيض والأزرق، ويوجد على مدخله آيات قرآنية مكتوبة باللغة العربية مع معانيها بالألمانية، ولا يرفع الأذان في المسجد، بل هناك شاشات عرض تنبه المصلين بمواعيد الصلاة.

وقد أنشأ المسجد شركتان إحداهما ألمانية والأخرى إماراتية، وساهم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالنصيب الأكبر في تمويله.

2- المسجد البلوري

يقع المسجد البلوري أو مسجد "الكريستال" في مدينة "كوالا ترغكانو" في الشمال الشرقي من شبه الجزيرة الماليزية، هو ثاني أكبر مساجد جنوب شرق آسيا بعد جامع الاستقلال في جاكارتا، ويعتبر أحد أجمل المساجد في ماليزيا، ويعد منطقة جذب سياحي، وقد استغرق بناؤه عامين، وتم افتتاحه في عام 2008 م.

وكان السلطان "ميزان زين العابدين"، هو من أمر ببناء المسجد البلوري، وهو مسجد مصنوع من الكريستال الخالص والفولاذ والزجاج، وفقا لما جاء على موقع مدونة سياحة، ويتسع بناء المسجد لأكثر من 15 ألف مصل.

3-مسجد الشاكرين

يقع مسجد الشاكرين أو "جامع الشاكرين" بإسطنبول بتركيا، حيث صممت جدران المسجد من الزجاج على خلاف ما هو متعارف عليه من تصميم الجدران التي عادة ما تكون من الأسمنت أو الخشب أو الطوب، حيث جاءت على شكل صفحات من مصحف القرآن الكريم، وتم الكتابة عليها بماء الذهب، وهي التقنية المتداولة في الطراز العثماني الذي كان يتميز بالإنارة الطبيعية الجيدة في عمارة المساجد.

وصممت المسجد المعمارية "زينب فضللي أوغلو" مستعينة بتصميم للمهندس المعماري التركي المعروف "هوسريف تايلا" الذي صمم العديد من المساجد في تركيا، وفقا لما ذكره موقع ترك برس، وهو بذلك يعتبر أول مسجد تصممه امرأة، ويتسم المسجد بالجمع بين طراز العمارة التقليدي مع اتسامه بالحداثة أيضا، وقد استغرق بناؤه حوالي 4 سنوات.

4- مسجد "شاه جراخ"

يقع مسجد "شاه جراخ" في شيراز بإيران، ويعني اسمه باللغة الفارسية "ملك الضوء"، ويعتبر أهم ثالث وجهة دينية لمسلمي الشيعة في إيران، ويعتبر من أبرز أماكن العبادة في المدينة، وقد تم بناء هيكل المسجد من قطع الزجاج والبلاط متعددة الألوان.

وكان المسجد في بداية الأمر في عام 900 م، موقع ضريح للأخوين أحمد ومحمد أبناء موسى الكاظم - شخصيات إسلامية هامة عند مسلمي الشيعة -، ثم بدأت على مر السنوات أعمال توسعة وتحسين للمكان، وقد اتخذت الملكة "تاشي خاتون" قرار تزيين المسجد بالمرايا في القرن الـ 14، فهي أرادات أن يكثف المسجد كمية الضوء الذي يدخله بأكثر من ألف مرة، تقديرا لاسمه، وفقا لما ذكر على موقع سي. إن. إن – عربي.

وعلى الرغم من أن مسجد "شاه جراخ" يمثل مكانا مقدسا عند أهل الشيعة، إلا أنه يعتبر تحفة جمالية يستطيع أي شخص الذهاب إليه لمشاهدة روعة تصميمه.

5- مسجد نصير الملك

يقع مسجد "نصير الملك" أو "المسجد الوردي" في شيراز بإيران، على مقربة من مسجد "شاه جراخ"، ويوصف بأنه أروع المساجد في العالم، وهو أحد أشهر المساجد الأثرية في إيران، وتأتي واجهة المسجد مزينة بالزجاج الملون، والتي تساهم في تحويل المسجد يوميا إلى قوس قزح وقت مرور الشمس، وفقا لما ذكر على موقع قناة الغد.

وقد بُني مسجد "نصير الملك" بأمر من المیرزا حسن علي، المعروف بنصیر الملك، وتم تصميمه على يد المعماري محمد حسن آل المعمار، وقد استغرق بناؤه 12 عاما، ما بين 1876 وحتى 1888.

إعلان

إعلان

إعلان