"الشعبونية ويوم القريش وحسنة شعبان".. تعرف على عادات شعبان في بلاد العرب

01:34 م الخميس 18 أبريل 2019
  "الشعبونية ويوم القريش وحسنة شعبان".. تعرف على عادات شعبان في بلاد العرب

أرشيفية

كتبت – سارة عبد الخالق:

تحمل بعض العادات موروثات ثقافية توارثتها الأجيال فيما بينها، هذه العادات وإن اختلفت في مسمياتها من دولة إلى أخرى إلا أنها تتشارك جميعها أنها تحدث في شهر شعبان كنوع من الترابط الأسري ولم شمل العائلات سويا والحفاظ على صلة الرحم فيما بينها، وإن كانت هناك بعض المدن والدول ما زالت تحرص عليها بشكل كبير أكثر من غيرها إلا أنها ما زالت عادات تتوارثها الأجيال.

"شعبان جاكي بالهنا، هذا الذي يشفع لنا" و"الله يديمها من عادة، ولا يقطعها"... هذه العبارات الشهيرة تحمل في طياتها تعبيرا مميزا لعادة "الشعبونية" التي تميز مدينة نابلس وتعطيها نكهة ذات بريق مختلف عن باقي المدن الفلسطينية وباتت جزءا لا يتجزأ من ثقافتها وتراثها.

وعادة ما تبدأ "الشعبونية" في نابلس مع بداية قدوم شهر شعبان حتى آخر يوم فيه، تهتم هذه العادة بالجو الاجتماعي الأسري القائم على صلة الرحم، حيث تقوم هذه العادة على دعوة كبير العائلة بناته وشقيقاته وبنات أعمامه وبنات عماته وأطفالهن إلى بيت العائلة حيث يتم تقام الولائم وبها ما لذ وطاب من أنواع الأطعمة المختلفة، كما تقدم الحلويات أيضا، وفقا لما جاء على موقع تليفزيون نابلس.

وتشارك النساء من أهل كبير العائلة السيدات الضيوف في إعداد الأطعمة المختلفة والحلويات مثل: "الكنافة والقطايف والمدلوقة وغيرها"، وفي بعض الأوقات يقدم الأهالي المعزومون الهدايا لأهل البيت.

وفي بعض الأحيان، يستغل الأهالي هذا التجمع في "الشعبونية" ويغنون ويفرحون سويا بعد تناولهم الطعام إذا كان هناك خطبة أو مناسبة ما، وأحيانا يعتبر بعض الأهالي هذا التجمع فرصة مناسبة لاختيار عروس مناسبة لمن تريد تزويج ابنها، لأنها كانت تشاهدها وتراقب سلوكياتها وتعاملها مع الأهل والأقارب عن قرب.

وإذا كانت هذه العادة تختص بها مدينة نابلس وتميزها ولها عادات قد تختلف قليلا عن غيرها من المدن والدول، فهذه العادة تعرف بأسماء مختلفة عند بعض الدول العربية الأخرى، حتى في مصر فتعرف باسم "الموسم" وعادة ما تكون في النصف من شعبان، ويتم فيها إعداد أشهى الأكلات وأطيبها.

كما تعرف هذه العادة بـ"سيبانة رمضان" وذلك في لبنان، أما في سوريا فتعرف بـ"تكريزة رمضان" والتي يقومون فيها بتقديم كل ما لذ وطاب من الأكلات الشهيرة، كما يهتمون بعمل حلوى وأكلات متنوعة خاصة في الشام ويقومون بتوزيعها على الجيران والأقارب وتعرف بـ"حسنة شعبان".

كما عرفت هذه العادة أيضا باسم آخر في منطقة الحجاز بمكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تعرف هناك باسم "الشعبنة"، وفي منطقة المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب يطلقون عليها اسم "وليمة الشعبانية".

أما في الكويت فهي تحمل اسما مختلفا تماما حيث يسمونها بـ "يوم القريش"؛ وعادة ما تأتي السيدات بطعامهن إلى بيت كبير العائلة أو يذهبن سويا إلى شاطئ البحر، وعادة ما يكون ذلك في اليوم الأخير من شهر شعبان، ولهم مقولة شهيرة تعبر عن هذه العادة الشهيرة في بلادهم ألا وهي: (اليوم القريش وباكر نطوي الكريش).

إعلان

إعلان

إعلان