• علي الأكبر بن الحسين.. أول شهيد من بني هاشم في كربلاء

    12:02 م الأربعاء 17 أبريل 2019
    علي الأكبر بن الحسين.. أول شهيد من بني هاشم في كربلاء

    صورة ارشيفية

    كتب- هاني ضوه:

    كانت معركة كربلاء من المعارك المهمة التي وقعت في التاريخ الإسلامي لما وقع فيها من مصائب كثيرة منها مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- وأبنائه وشباب أهل البيت في تلك المعركة التي سعى فيها يزيد بن معاوية السطو على خلافة المسلمين.

    ومن أبناء الإمام الحسين الذين استشهدوا في كربلاء علي الأكبر بن الحسين- رضي الله عنه- الذي يعد أول شهيد من بني هاشم في كربلاء، وكان من أكثر أبناء الإمام الحسين شبهًا بجدهم سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- كما ذكر ذلك من أرخ لسيرته.

    ولد علي الأكبر بن الحسين في مثل هذا اليوم 11 شعبان سنة 33 هجريًا في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وهو أكبر أبناء الإمام الحسين الذكور، وكان يكنى أبا الحسن، وأمه هي ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وتكنى أم شيبة، وأمها بنت أبي العاص ابن أمية.

    وعندما جاءت معركة كربلاء سنة 61 هجريًا شارك مع والده الإمام الحسين- رضي الله عنه- في الدفاع عن خلافة الإسلام، وكان عمره ما بين 27 و28 سنة.

    وذكر الإمام ابن كثير في "كتابه البداية والنهاية" قصه استشهاده في كربلاء، وقال إن أول قتيل قتل من بني أبي طالب يومئذ كان علي الأكبر ابن الحسين بن علي، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، طعنه مرة بن منقذ بن النعمان العبدي فقتله.

    وحكى كذلك كيف دافع علي الأكبر عن أبيه الإمام الحسين حتى استشهد، حيث "تقدّم علي الأكبر، وكان على فرس له يُدعى الجناح، فاستأذن أباه في القتال فأذن له، ثمّ نظر إليه نظرة آيِسٍ منه، وأرخى عينيه، فبكى ثمّ قال: «اللّهُمّ كُنْ أنتَ الشهيد عَليهم، فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النّاس خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً برسولك».

    وتحرك علي الأكبر رضي الله عنه بفرسه نحو جيش يزيد بن معاوية وهو يقول:

    أنا علي بن حسين بن علي *** نحن ورب البيت أولى بالنبي

    تالله لا يحكم فينا ابن الدعي *** كيف ترون اليوم ستري عن أبي

    ويكمل الإمام ابن كثير فيقول: "فلما طعنه منقذ العبدي احتوشته الرجال، فقطعوه بأسيافهم، فقال الإمام الحسين: قتل الله قوما قتلوك يا بني، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك محارمه! فعلى الدنيا بعدك العفاء. قال: وخرجت جارية كأنها الشمس حسنا، فقالت : يا أخياه ويا ابن أخياه . فإذا هي السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب من السيدة فاطمة الزهراء، فأكبت عليه وهو صريع".

    قال: "فجاء الإمام الحسين فأخذ بيدها، فأدخلها الفسطاط، وأمر به الحسين، فحول من هناك إلى بين يديه عند فسطاطه، ثم قتل عبد الله بن مسلم بن عقيل، ثم قتل عون ومحمد ابنا عبد الله بن جعفر، ثم قتل عبد الرحمن وجعفر ابنا عقيل بن أبي طالب ، ثم قتل القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب".

    إعلان

    إعلان

    إعلان