• المفتي السابق: هذه الأدلة تؤكد أن النبيّ حقيقة لا شك فيها

    01:25 م الأربعاء 05 ديسمبر 2018
    المفتي السابق: هذه الأدلة تؤكد أن النبيّ حقيقة لا شك فيها

    المفتي السابق: هذه الأدلة تؤكد أن النبيّ حقيقة لا

    كتب- محمد قادوس:

    قال فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن من قمم البركة أهل البيت؛ فإن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الترمذى وليس فى الستة سِوَاه يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) أخرجه الترمذى، ولم يقل {وسنتى} فالموجود فى الكتب الستة {وعترة أهل بيتى}، أما لفظ {وسنتى} أخرجه الحاكم بلفظ: (تَرَكْتُ فِيكُم شيئين لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِهما كِتَابَ الله وَسُنَّتِى) لكن {وعترتى} فى الترمذى. والترمذى مقدم على أحمد لأنه من الكتب الستة المعتمدة.

    وأضاف جمعة، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: ماذا يعنى وجود آل البيت إلى الأن بيننا ؟ يعنى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة لا مرية فيها.. وماذا يعنى حفظ القرآن على مر الزمان واختلاف المكان؟ يعنى أن النبى حقيقة لا أوهام، مؤكداً أن النبى ﷺ هو الوحيد الذي نَقْطَعُ بِقَبْرِهِ.

    وكتب المفتي السابق: أخبرونا أين هو قبر موسى؟ أو قبر آدم؟ أو سليمان؟ لا أحد يعرف، ولا أحد يعلم، فالقبر الوحيد المعروف يقيناً هو للرسول ﷺ، وبصعوبة يمكن القول بأن قبر سيدنا إبراهيم فى الخليل، ومدفون إلى جانبه إسحاق ويعقوب ويوسف وكله ظن، وزوجاتهم ظن، وقريب من دمشق هناك أيوب وهو ظن أيضاً، وهناك أيضاً دانيال وهو مدفون بالإسكندرية ولكنه أيضاً ظن فلا أحد يجزم بذلك، ولا يوجد حقيقة إلا سيد الخلق، وهذا تَفَرُّد وحِسّ لا يمكن أن ينكره أحد، لا يمكن أن تنكر وجود سيدنا محمد.

    وأوضح فضيلة المفتي أن هناك شخصا ملحدا مجرما وهو من كفار أوروبا قام بتأليف ثلاثة مجلدات يثبت فيها عدم وجود سيدنا عيسى- عليه السلام- فقال إن سيدنا عيسى غير موجود. فسألناه: لماذا؟ فقال: لا يوجد فى السجلات الرومانية أى شئ عنه.

    وشرح المفتي السابق: أما عندنا نحن المسلمين فيوجد لدينا آلاف الروايات من آلاف الأشخاص تُعَبِّرُ عَنْ كُلِّ مَقُولَةٍ صَدَرَتْ مِنْ فَمِه الشريف صلى عليه وآله وسلم وتُعَبِّرُ عن كل حَرَكَةٍ وَسَكَنْةٍ، وَحُفِظَ الْقُرآنُ وفيه آية معجزة {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، فإذ به قد حُفِظَ .. حفظه الله سبحانه وتعالى فعلاً لا على مستوى الكلمة ولا الجملة ولا السورة بل على مستوى نُطْقِ الحرف! فعندما تجلس أمام المشايخ وتقول {وَالضُّحَى} بتفخيم الْحَاء فيقولون على الفور: لا بل قُلْ {وَالضُّحَى} بترقيق الْحَاء، وتجده يزجرك ويقول لك: انطق بطريقة سليمة، ولذلك حُفظَ، وإلى الآن، وهو الكتاب الوحيد الذى يُحْفَظ، فبالإضافة إلى أنه محفوظ من التحريف فإنه محفوظ حتى فى التلاوة.

    وقال: هل رأيت كتاباً يحفظ؟! هل هناك أحد حفظ التوراة أو الإنجيل؟! من يحفظ منه صفحة يصبح من العلماء الكبار لديهم فقد حفظ صفحة فقط.. وعندنا نحن المسلمين نجد الشدة من المشايخ ويوجهوننا قائلين: ألا تحفظ! كن واعياً للقرآن ويحثونك على حفظه.. وعندما يتلجلج أحد المشايخ فى الصلاة لا يمر الأمر سهلاً، بل قد تجد طفلاً صغيراً هو الذى يرد عليه، هذه معجزة - طفل صغير - والشيخ يقف فى المحراب، وهذا المحراب يجعل الشخص مضطرباً فالمحراب والمنبر وهذا التوجه وكل هذا يجعل المرء مضطرباً لشدة الموقف، هناك مَنْ ينسى الفاتحة فهى مسؤولية كبيرة وضخمة، وقال عبد الملك بن مروان: " شيبتنى المنابر والمحاريب " وكان فصيحاً عالماً ولكنه كان يخاف.. فالقرآن محفوظ وآل البيت محفوظون وأسانيد سيدنا النبى فى سُنَّتِّه محفوظة والْبَرَكَة موروثة.

    وفي نهاية بيانه، دعا جمعة إلى الوعي بأهمية الندين ومكانة النبي! لأن هذه المعانى بدأ كثير من الناس فى الْقَدْحِ فيها، فما قَدَحُوا إلا فى أنفسهم ودينهم والعياذ بالله تعالى، كما دعا إلى التحرر من هؤلاء الذين يريدون فساداً كبيراً فى الأرض، وتمسك بما عليه السلف الصالح، واعلم أن البركة موروثة من لَدُنْ رسول الله ﷺ تسرى في الأمة سريان الماء في الورد، وهذا قطعاً لأنها أمة مثل الورد، رائحتها حلوة لأنه لا يسجد لله أحد غيرنا، لا يذكر الله أحد غيرنا، لا يسير أحد يأمر بعبادة الله وعمارة الكون وتزكية النفس غيرنا، لا أحد عنده أمر بالمعروف ولا نهى عن المنكر سوانا. فالحمدلله رب العالمين.

    إعلان

    إعلان

    إعلان