• هل الله سبحانه وتعالى يحب ولا يحب؟..القرآن الكريم يجيب (12)

    11:50 ص السبت 09 فبراير 2019
    هل الله سبحانه وتعالى يحب ولا يحب؟..القرآن الكريم يجيب (12)

    الخائنين

    كتب-إيهاب زكريا:

    هل الله عز وجل يحب ولا يحب؟ سؤال يتبادر إلى ذهن الكثيرين، وقد أجاب عنه القرآن الكريم في آياته الحكيمة، التي إذا تتبعناها لوقر في يقيننا أن الله يحب ولا يحب، وهذا ما نجده في آيات كثيرة من كتاب الله العزير.. وفي حلقات متواصلة يرصد مصراوي كيف أجاب القرآن الكريم عن السؤال:هل الله عز وجل يحب ويكره؟

    (12)

    إن الله لا يحب الْخَائِنِينَ

    جانب من تفسير بعض الآيات:

    جاء في تفسير الطبري:

    •قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا}.. [النساء : 105].

    ولا تكن لمن خان مسلمًا أو معاهدًا في نفسه أو ماله"خصيما"تخاصم عنه، وتدفع عنه من طالبه بحقِّه الذي خانه فيه.

    •قال تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ}.. [البقرة : 178].

    عن ابن عباس قال:كان المسلمون في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة، ثم إن أناسا من المسلمين أصابوا من النساء والطعام في شهر رمضان بعد العشاء، منهم عمر بن الخطاب، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى:"علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن"

    •قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}.. [الأنفال : 27].

    وخيانتهم الله ورسوله، كانت بإظهار من أظهر منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الإيمانَ في الظاهر والنصيحةَ، وهو يستسرُّ الكفر والغش لهم في الباطن، يدلُّون المشركين على عورتهم، ويخبرونهم بما خفى عنهم من خبرهم.

    •قال تعالى: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ}.. [المائدة : 13].

    •قال تعالى: {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.. [الأنفال : 27].

    •قال تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ}.. [الأنفال : 58].

    •قال تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ}.. [الأنفال : 71].

    •قال تعالى: {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا}.. [التحريم : 10].

    •قال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}.. [غافر : 19].

    قال ابن عباس:يعلم الله تعالى من العين في نظرها، هل تريد الخيانة أم لا؟ وما تخفي الصدور، يعلم إذا أنت قدرت عليها هل تزني بها أم لا ؟.وقال السدي:وما تخفي الصدور، أي:من الوسوسة.

    جزاء الخائنين

    قال تعالى: {اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}.. [الأنفال : 58].

    قال تعالى: {اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}.. [يوسف : 52].

    قال تعالى: {اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.. [الحج : 38].

    قال تعالى: {اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا}.. [النساء : 107].

    في معنى الخيانة

    عد الذهبيُّ في كتابه "الكبائر"، الخيانة في الكبائر، وقال:"والخيانة قبيحة في كلِّ شَيء، وبعضُها شَرٌّ من بعض، وليس من خَانك في فَلْس كمن خانك في أهلك ومالك، وارتكب العظائم".

    والخيانة في الشرع استُعملت بمعنى:الكفر أو النفاق، والمعصية، ونقض العهد، وسوء الأمانة، والزنى، والكذب، ووضع الأمر في غير أهله، وترك النصح، وإفشاء السر، وسيأتي بيان ذلك كلَّه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان