• حوار| علي الطيب: رحيل "البساطي" أحزن الجمهور.. و"اللهو الخفي" سبب موافقتي على "قابيل"

    08:46 م الإثنين 08 أبريل 2019

    كتبت- منى الموجي:

    شخص محيّر، لا تعرف هل هو حقًا صديق وفي، أم انتهازي لا يهمه سوى مصلحته، أم أنه الاثنان معًا، ورغم كل ما يحمله من متناقضات دخل قلوب الجمهور، وباتوا يرددون مفرداته وينتظرون ظهوره، ومع وفاته فكّر البعض في عدم متابعة المسلسل، واختاروا للعمل اسمًا أخر ليصبح "أهو ده البساطي" بدلًا من "أهو ده اللي صار"، هو الآلاتي الفلاتي، الذي أقنع الجمهور بـ"الحلو منه" فوصفوه بأنه "حاجة 13 خالص" الفنان علي الطيب.

    "مصراوي" التقى الطيب ليحدثنا عن وديع البساطي، كيف استعد له؟، وهل توقع كل ما حققه من نجاح؟، وما هي كواليس تعاونه مع محمد فراج وأروى جودة وهشام إسماعيل؟، إلى الحوار..

    كيف جاء ترشيحك لشخصية وديع البساطي في "أهو ده اللي صار"؟

    المخرج حاتم علي شاهدني في فيلم "فوتوكوبي"، ورشحني للدور، وكنت سعيد جدًا بالورق وبدوري لأنه غني ويتطلب مجهود كبير، والجمهور يحتاج مثل هذه الأعمال الجيدة.

    وكيف تعاملت مع تناقضات البساطي.. هل هو الصديق الوفي أم انتهازي و"غدار"؟

    سألت مؤلف العمل الكاتب عبدالرحيم كمال، من يكون وديع "جدع ولا ندل"، فقال لي هو كل هؤلاء، لدى كل منا مواقف قد تجعله في عين البعض جبانًا وانتهازيًا لكن هذا لا ينفي أنه يحمل صفاتًا إيجابية، ووديع شخص يحب نفسه ويثق بها خاصة مع تحقيقه لنجاحات، فاعتقد أنه يملك سر الحكاية، ولديه وجهة نظر في التعبير عما يقوم به من كوارث، فحرصت أن يظهر وديع شخصًا متصالحًا مع نفسه حتى يصدقه الجمهور ولا يكرهه، وما تمنيته حدث بالفعل والناس الحمد لله تعاطفت معه، وأصابهم الحزن على رحيله.

    كيف استعديت للشخصية؟

    زدت بسبب وديع 15 كيلو حتى يظهر في المرحلة الأخيرة رجل بـ"كرش"، والاستعداد له استغرق حوالي شهر، والمكياج طبعًا في المراحل المختلفة كنا نراعي أن يكون مناسب ويعبر عن كل مرحلة عمرية يمر بها، وأن يكون إيقاعنا أبطأ لأننا نفتقد طاقة الشباب، وأضفت تفصيلة أن في مرحلة متقدمة من عمره "عينه هتقفل".

    ولماذا فكرت في أن تغلق عينًا له؟

    فكرت أنه شخص يحمل هم العمل طوال الوقت، ومع بداية تراجع حال مسرحه وتغير الدنيا يُصاب بحالة عصبية تتسبب في غلق عينه، وهو ما يحدث لكثيرين هناك من ينام ويستيقظ ووجهه "ملووح من الزعل"، وأنا تعرضت في صغري لحادث يشبه ذلك، نمت واستيقظت وأنا أعاني من العصب السابع.

    وديع البساطي اشتهر ببعض "اللزمات" من كان صاحبها؟

    بعضها كان موجودًا في السيناريو، والبعض الآخر أضفته بالاتفاق مع المؤلف والمخرج، لتوظيفه بشكل جيد، مثلًا اقترحت عليهم أن أقول تعبير "حاجة 13 خالص"، وشرحت لهم معناها وأنها كانت تُقال على الحاجة المميزة المختلفة عن السائد، الجمهور أعجبه أيضًا مصطلح كان يردده وديع ليقنع من أمامه بوجهة نظره وهو "يا سلام لو"، وأضفت كلمة "يا عديم التمييز" وكانت تُقال قديمًا بدلًا من "يا قليل الأدب".

    هل استعنت بأفلام قديمة للوقوف على مثل هذه المصطلحات؟

    لا لم أشاهد أفلامًا قديمة، حتى لا أصبح نسخة من شخص بعينه، ولكن استمعت لعدد من الحوارات والتسجيلات الصوتية النادرة، لأتعرف كيف من عاشوا في تلك الحقبة يتكلمون وما هي مفرداتهم.

    وما الصعوبات التي واجهتها أثناء تقديمك لشخصية وديع؟

    وديع عاش معي فترة طويلة حتى بعد انتهاء التصوير، وجعلني في فترة أتعامل مع جيراني "وحش"، وقتها كنت أقوم بتصوير "أهو ده اللي صار" مع مسلسل "ممنوع الاقتراب أو التصوير"، ولم يكن متاح لي سوى 3 ساعات للنوم فقط، ومع أزمة المادة اللاصقة التي أضعها لتثبيت شارب الشخصية، وما كانت تسببه لي من حساسية لأنني أعاني من الجيوب الأنفية، تحوّل النوم لأمر صعب، كنت أشعر بانهيار، ومع أي صوت لتركيب تكييف أو أي شيء لدى الجيران كان يطير النوم من عيني ويظهر وديع.

    وما هي التعليقات التي جاءتك على وديع البساطي؟

    يوميًا كانت تأتيني تعليقات فاقت توقعاتي، وجعلتني أعيش حالة من السعادة، وبمجرد أن أستيقظ أدخل على السوشيال ميديا لأجد آلاف التعليقات والكلام الإيجابي، حتى أنني لم أكن أستطيع الرد عليها كلها، وأكثر تعليق ضحكني وقاله لي قبل أن يكتبه الجمهور الكاتب عبدالرحيم كمال، وهو "اخدت المسلسل في حتة تانية وبقى اسمه اهو ده البساطي، وهتلاقي الكلام ده بيتقالك كتير"، وفعلًا وجدت واحدة من الجمهور كتبت بعدما مات البساطي أصبح المسلسل اسمه "أهو ده البساطي"، وأنه انتهى بالنسبة لها، وكنت أرد بأن عليهم الانتظار ومتابعة باقي الحلقات لأن النهاية ستفاجئهم، وبشكل عام أنا سعيد بنجاح العمل ككل، لم أصادف في حياتي أن يهتم الجمهور بكتابة مشاهدة كاملة يوميًا من الحلقات.

    حدثنا عن كواليس العمل مع أروى جودة ومحمد فراج وهشام إسماعيل؟

    كنت سعيد جدًا بالعمل معهم واستفدت منهم، أروى اكتشاف مختلفة عن كل ما قدمته من قبل، الجمهور شاهدها بصورة مختلفة وفي شخصيتها تحولات كثيرة، أما فراج فشهادتي فيه مجروحة وأحب طاقته جدًا، وكذلك أحببت العمل مع هشام إسماعيل.

    الاهتمام بك بعد "أهو ده اللي صار" أكبر من أي عمل قدمته.. فهل تراه جاء متأخرًا؟

    لا أفكر بهذه الطريقة، لكل شيء ميعاده، علينا أن نجتهد فقط ونحسن الاختيار، كما أنني كنت أرفض المشاركة في أي عمل وساعدني كرم ربنا عليّ بترشيحي لأعمال جيدة مع نجوم وشركات إنتاج وفريق عمل متميز، مثلًا حلمت بالعمل مع الفنان محمود حميدة وتحقق من خلال "فوتوكوبي"، الذي كان سببًا في ترشيحي لـ"أهو ده اللي صار".

    وما الذي غيّره "أهو ده اللي صار" في تفكيرك؟

    أصبحت أكثر حذرًا و"طماع"، والطمع في الحلم حق مشروع، خاصة وأنني أطمع في تقديم أعمال جيدة بأداء يستحسنه الجمهور، ولا أطمع أن أكون رقم 1.

    تشارك في رمضان 2019 بمسلسل "قابيل".. فما الذي حمسك للمشاركة؟

    فكرة اللهو الخفي شجعتني، شخص يرتكب جرائم ولا نعرف من يكون، وكلما وصلنا لطرف خيط نكتشف أنه غير صحيح، والأحداث كلها تدور في إطار من الإثارة والتشويق، أنا كمشاهد ستشغلني فكرة التعرف على من يكون المجرم.

    ماذا عن دورك؟

    شاب يُدعى عبدالرحمن يتخرج من هندسة حاسبات ومعلومات، ويلتحق بكلية الشرطة 6 أشهر ليتخصص في الإدارة العامة والاتصالات والجرائم الالكترونية وهو الذي يحرك المباحث الالكترونية.

    وكيف استعديت للشخصية؟

    تواصلت مع شخص يعمل بشركة ibm في أمريكا، المتخصصة في مجال الحواسيب والبرمجيات، للوقوف على طريقة كلامه والمصطلحات التي يستخدمها، وأصدقاء لي قالوا إن من يعمل في هذه الوظيفة أبعد ما يكون عن شخصية الضابط، لا علاقة له بالمجرمين أو بالتحقيقات.

    ومتى ستنتهي من التصوير؟

    التصوير سيمتد حتى الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

    إعلان

    إعلان

    إعلان